الرئيسية » » ألوهية السيف الأسود | بهاء الدين إيعالي

ألوهية السيف الأسود | بهاء الدين إيعالي

Written By Unknown on الأربعاء، 10 يونيو 2015 | 7:42 م

ألوهية السيف الأسود
ما السر وراء داعش؟
سؤال حيَّر العديد من الصحفيين والمحققين الذين رهنوا حياتهم لمعرفة خلفية هذا التنظيم وجذوره ومستقبله، والذي يتراءى لمن يتتبعون الأخبار بدقة أنه جزء من مشروع الشرق الأوسط الجديد.
قبل ايضاح بعض من أسرار التنظيم، لا بد أن تنطرق قليلاً لجذوره
يعود أصل التنظيم إلى أيام الإجتياح الاميركي للعراق عام 2003، حيث أسس أبو مصعب الزرقاوي الأردني ما سمي يومها بجماعة التوحيد والجهاد الموالي للقاعدة، ومن ثم توسع ليصبح تحت اسم مجلس شورى المجاهدين ممهداً الطريق لقيام دولة العراق الاسلامية (isi) بزعامة ابي عمر البغدادي بعد مقتل ابي مصعب الزرقاوي. وانضم اليهم العديد من الضباط العراقيين البعثيين.
وبقتاله ضد القوات الاميركية والبريطانية، ظهر التنظيم اضافة للعديد من التنظيمات الاسلامية القائمة على غراره أنه المخلص الأفضل من قوات الاحتلال الاميركي، فاكتسب حضوراً واسعاً في المحافظات السنية في العراق التي كانت بمعظمها موجهة بنادقها صوب الاحتلال، لكن الاحتلال الاميركي تمكن من اضعاف التنظيم في الفترة ما بين اغتيال الزرقاوي عام 2006، واغتيال ابا عمر البغدادي عام 2010. ليصار إلى اختيار أبو بكر البغدادي خليفة له.
من هو البغدادي؟
هو ابراهيم البدري الحسيني القرشي، ويرجح أنه ولد في سامراء عام 1971، وأنه، بحسب مواقع جهادية، يحمل دكتوراه في الشريعة الاسلامية، وأنه كان أستاذاً محاضراً في جامعة بغداد وإمام مسجد.
اعتقل البغدادي عام 2006 من قبل قوات الاحتلال الأميركية في بوكا، وتمّ الإفراج عنه بعد عام تقريباً حيث شكّل جيش أهل السنة لمحاربة قوات الاحتلال، وما لبث أن اندمج مع تنظيم دولة العراق الاسلامية، ليترقى في صفوفها وصولاً لاستلامه مقاليد السلطة فيه قبيل الانسحاب الأميركي عام 2011، هنا يكمن اللغز:
ما السر وراء تحول البغدادي من استاذ جامعي إلى زعيم تنظيم مسلح عقب خروجه من معتقل بوكا حيث يتواجد العديد من الارهابيين؟
حين تصاعدت حدة عمليات التنظيم ضد الاحتلال، ومع بزوغ بشائر انسحابه، رأى أن يستفيد من التنظيم لكونه يملك حضوراً واسعاً بين الجماهير العراقية، وكان اعتقال البغدادي جزء من الخطة، سواء للكاريزما التي تمتع بها أيام محاضراته الجامعية أو لأمور أخرى، فاعتقلته، منهم من قال انه قتل في معتقله واستبدل بعميل في الموساد الاسرائيلي، ومنهم من قال أنه تأثر بالتفكير الاسلامي المنتشر بين المعتقلين في بوكا. ومن ثم افرج عنه لتنفذ مشروعها خطوة بخطوة.
أما الأدلة التي تؤكد أن داعش جزء من الخطة الاميركية لاستكمال سياستها في العراق فعديدة، فأولاً أن الأميركان أضعفوا التنظيم دون أن يقضوا عليه رغم قدرتهم، وأن البغدادي تولى قيادته قبيل الانسحاب الاميركي لتتنامى قدراته بسرعة بعد ذلك، كذلك انشغالهم بالقتال في العراق وسوريا مع أهلهم دون مقاتلة العدو الاسرائيلي في غزة حين حصل العدوان، كذلك اتباعهم المنهج التكفيري لجميع من يخالفهم الرأي، عدا عن جرائمهم المروعة وانتهاكاتهم لحقوق الانسان. والأخطر من ذلك هو شمول عملياتهم منطقة ما بين النيل والفرات، وهي الحدود التي تطمح اليها اسرائيل لتقيم عليها دولتها المزعومة.
ان كل ما ذكر ليس بغيض من فيض ما يجري، فغموض النشأة، وخططهم القتالية، وغير ذلك، جميعها تترجم أن أميركا فشلت في اخضاع العراق مباشرة، فارتأت أن تتفق والتنظيم لاقناعهم بافكاره وتنفيذ مشروعهم. وزاد الأمر تعقيداً دخول التنظيم على خط الازمة السورية، فظهرت ما يسمى بألوهية السيف الأسود في هذه الديار.
فإلى أين؟


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.