الرئيسية » » بقايا من قبلة البارحة | باقر علي الأسدي

بقايا من قبلة البارحة | باقر علي الأسدي

Written By Unknown on الأحد، 26 يوليو 2015 | 1:26 م

( بقايا من قبلة البارحة )
دائماً ما اصلي ، صلاةً تملؤها القُبل ، والفيض الكبير من حنينك .. يعتصر قلبي ، بالولوج في عينيك أكثر ، والتسبيح على خَدَّك المرصع ، بذكريات ليلة البارحة ، حين جن جنوننا ، وشاهٓدٓنا القمر عاريين من كل شيء ، فتمتم للصباح ان ينزوي بين فخذيك الرطبين ! ، ويشعلُ من وهج نشوتك ، شموعاً كثيرة ، ترتجف خيوطها ، عند ذوبانها على صدري ، فأنا يا عزيزتي من قبلك ما كنت اهتم بشكل القبل ، ولا ألوان القبل ، ولا هندسة القبل ، ولا اعرف من الشفاه غير سرد الكلام ، ولا اعرف من اللسان غير تذوقه ، يااااااااه ، كم كنتُ مُستغفلاً ! قبل ان اعثر على فمك المعجون من بقايا تعبي ، وترحالي الطويل بالبحث عنك ، بين وجوه المارة على عيوني ، فأنا عند كل لثمة لشفاهك ، اشعر بذوبانك بيدي ، واشعر بلسانك ، وهو يقيم صلاة الجنون ، لكل البشر ، داخل تجويف فمي ، ويعلمهم دينهم الصحيح ، دينهم الذي لا يعرف من العقوبات غير الخشوع على خاصرة امرأة تجيد استكشاف حماقاتهم ، دون ان يقرأوا كثيرا ً عن الأنبياء ، فـ فمك نبي حب لا تنضب فيه الحياة والنظام ، ولا يهدي دون معرفة أسباب الضياع ، ولا حتى صدرك ، سينتهي من رضاعة شفتيّٓ له ، ما زلتِ تبعثين ، لكل الواقفين خلف السواتر الحلوى ، وتصوغين لهم طعم الحياة ، وما زال كل واحد منهم يعد الثواني لرجوعه ليمسي بين كفي من تراه ، ناصية لكل جمال الليل ، ومبتدأ لخفقان كل نجمة لعين الصباح ، فأنا لا زلت أتنفس ما دمت على قيد سريري ترتجفين ! وما دام هناك شيء يدعوني لتقبيله .
بتوقيت : جميع من يمضغون الحلوى من يد حبيباتهم ..


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.