الرئيسية » » رجل لم يعد صالحاً للحب | بسام المشرقي

رجل لم يعد صالحاً للحب | بسام المشرقي

Written By Unknown on السبت، 11 يوليو 2015 | 4:50 ص


- رجل لم يعد صالحاً للحب ___ في الحُلمِ جاءتني امرأة تجرُ خطواتها برتابة كأنها خارجة من صحراء، تتحسسُ على قلبي المُثَقّب فتحات لمساميرٍ صدئة، وتسألُ عن لوحةٍ ما كانت مثبتة هناك فقد كنتُ أعرضُ هذا القلب للإيجار لامرأةً ليس بالضرورةِ أن تكتبَ القصائد لكنها تُغْني عن العرافين وهي تفُكُ شفرات الصمتِ والذهول، والإبتساماتِ اليابسة التي تتساقط مني.. أذكرُ أني آويتُ لاجئةً بإيجارٍ مُخفّض، كان الوقتُ شتاءً استخدمَتْ فيهِ مدفأةَ الحطب ولونت جدران قلبي بالسواد، حتى أعمت حظي وغادرت.. لقد كان اسمها ضرباً من النور، لكنها أقنعتني أن هذا القمرَ الذي يملأ الليل ليسَ أكثرَ من حجرٍ ضخم، أما المرأة التي جاءت خارجة من صحراء تتسول اﻷعشاب الطبية والماء وقلب للإيجار، فقد ملَّت الحصى التي ترميها على بابي تسألُ عن اللوحة التي كانت معلقة هناك، وإذا ما كنتُ لا ألحظُ أنَّ اسمَها ضربٌ من العسل، وببرود رجلٍ كهل توقفَ عن عرضِ قلبه على الزبائن، أخبرتها أنَّ رياح الهزائم أخذت اللوح الذي كان وأنَّ آخرَ امرأة أقامت فيه تدفأت بأضلعي وذهبت دون أن تدفع حتى أن اسمَها الذي كانَ ضرباً من النورِ قيَّدني في عتمة الذكريات. المرأةُ التي جاءتني تبحثُ عن قنينةِ ماء وقلب للإيجار لم تزرني في الحلم لقد كانت على "الشات" تذكرني بالعسل الذي يسيل من اسمِها فأتخيلُ السُم، تُلحُ على حاجتها أن تستريح فأشيرُ لها بأصبعي الذي يرجف إلى مدفأةَ امرأةٍ قبلها داخل قلبي وهي مكدسة بالفحم والرماد، ومن ثمَّ أتوسلها أن تكملَ الطريق ﻷني أعمى وﻷن هذا القلب لم يعد للإيجار لقد كنتُ أخبرها بطريقةٍ أخرى أن رجلاً بعينين متورمتان كعيناي وجّهَ له الحظ ما يكفي من اللكمات، لم يعد صالحاً للحُب أو أن يفتحَ قلبهُ لنزلاء جُدد فهذا القلب لم يكن في أحسن حالاتهِ أكثر من حانةٍ قديمة يتخلصُ فيها العابرون من تأوهاتهم ويخرجون أما فمي المليء بالكدمات والقصائد لم يعد مُجدياً سوى في إسداءِ النصائحِ للأغبياء مثلي أن يجعلوا من قلوبهم أحد أمرين : إما قوالب ثلج صلبة أو مسالخ.


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.